الاتجاه التاسع | ninthcompass
الرئيسية من نحن خدماتنا تواصل معنا
المزيج التسويقي

المزيج التسويقي


إن التسويق الحديث يرى أن مكان وضع السلعة لم يعد أمام أعين العميل! بل في عقله بإقناعه بضرورتها وأهميتها في نمط حياته وسبل راحته.
وطالما أصبح أساس السوق الآن العميل؛ كان علينا التعرض لمصطلح مهم في علم التسويق، ألا وهو: المزيج التسويقي .

المزيج التسويقي مصطلحٌ أطلقه نيل بوردن عام 1964 Marketing Mix ويتكون من 12 عنصر تسويقي.
لكن الأقدم منه وهو من وضع أسس هذا المزيج كان جيروم ماكرثي حيث أسمى مزيجه (الفور بيز). لأنه حصر عناصر التسويق في أربعة عناصر تبدأ جميعها بحرف P في اللغة الإنجليزية.

الفور بيز
  • المنتج Product: وهو صناعة أو إنتاج أو تقديم ما يريده الزبائن سواء موجودون فعلياً أو محتملون.
  • التسعير Pricing: وهو توفير ما يرغب به الزبائن بالسعر المناسب لهم.
  • الترويج والدعايا Promotion: وسيلة لإعلام الزبائن بتوفر ما يرغبون به.
  • التوزيع والبيع Placement: تقديم ما يريده الزبائن بالطرق التي يرغبون بها في المكان الذي يريدونه.

في كل العناصر السابقة الخاصة بـِ المزيج التسويقي استخدمنا دوما كلمة (رغبة) العميل وهذا هو الأساس.
إن التسويق فن خلق قيمة جديدة ذات أهمية للمستهلك. فهو فلسفة وسلوك مبني على معرفة متطلبات ورغبات العملاء والمستهلكين والزبائن؛ ثم تلبية رغباتهم في الوقت المناسب. مما سيؤدي إلى تحقيق الربح المناسب للمستهلكين ولمؤسستك ولك.

وكما قال فيليب كوتلر:
“لا تعتبر التسويق تصريف منتجات الشركة وحسب؛ لأن هذا البيع. ولا يمكنك الخلط بين العملين لأنهما يختلفان عن بعضهما البعض. بل هو خلق قيمة جديدة غير مسبوقة ذات أهمية للمستهلك؛ بحيث تساعد المستهلك على تحقيق قيمة أكبر من مجرد الشراء”.


تجديد المزيج التسويقي

يرى كوتلر أن الشركات تفشل في إدراك حقيقة أن الأسواق تتغير كل خمس سنوات.
ولذلك نرى كل خمس سنوات شركات تتغير وشركات تختفي. وبالتالى تصبح استراتيجية الأمس المحققة للأرباح خاسرة ولا تأتي بشيء اليوم!

لكن روبرت لوتربورن رأى أن المزيج التسويقي القديم حان الأوان ليتعدل إلى مزيج تسويقي يبدأ بحرف C وهي:

  • حاجات ورغبات العميل Customer needs and wants: حيث يتحول هنا المنتج إلى رغبات وحاجات العميل. فعليك إقناع العميل بمزايا ما تبيعه وتنتجه. وليس كما كان في الماضي إنتاج وصنع الأشياء والعميل يشتري.
  • تكلفة وإسعاد العميل Cost to the user: السعر هنا يتحول لتكلفة إسعاد وتلبية رغبات العميل. مثال: المطعم. لم يعد الأمر مقصوراً على شراء السندويتش؛ بل إنه تعداه إلى ركن سيارة العميل، وسهولة الوصول إلى المطعم، والوقت اللازم لتناول الطعام، والشعور بالذنب للعميل إن لم يأخذ أسرته في فسحة مثل هذه، وراحة ومتعة العميل أثناء جلوسه.
  • الحوار والعلاقة الثنائية Communication: حيث تتحول الدعايا إلى حوار ثنائي من خلال الاستماع إلى آراء وتعليقات العملاء على المنتج وعلى وسائل الدعايا والتغليف.
  • ملائمة حاجات ورغبات العميل Convenience: حيث يتحول التوزيع لملائمة حاجات ورغبات العميل. فتقدم ما يحتاجه العميل في الوقت المناسب للعميل وبالشكل والطريقة المريحه له. فلم يعد العميل بحاجة للذهاب إلى السوق والتسوق التقليدي. بل يمكنه التسوق عبر الإنترنت ببطاقة الائتمان.

هذة النظرية قلل البعض من شأنها فلم يهتم بها أحد كثيراً. لذلك فهي غير مشهورة لكنها في نهاية الأمر نظرية وجيهة يجب على من يريد العمل بالتسويق الإلمام بها.


وخلاصة القول

الفرق بين مزيج التسويق القديم ومزيج التسويق الحديث: القديم كان يركز على الخدمة أو السلعة أو المنتج المقدم للعميل.
أما الحديث فيركز على العميل ورفاهيته وإسعاده.

من كتاب التسويق للجميع

تواصل معنا