الاتجاه التاسع | ninthcompass
الرئيسية من نحن خدماتنا تواصل معنا
السر الأول لمدير الدقيقة الواحدة

السر الأول لمدير الدقيقة الواحدة


ضحك المدير قائلاً: أنا مدير الدقيقة الواحدة. أُسمي نفسي هكذا لأني لا أستغرق وقتاً طويلاً لتحقيق نتائج كبرى من خلال الموظفين.

اعتلى وجه الشاب الحيرة والشك والانبهار! ولاحظ ذلك المدير وقال له: أنت لا تصدقني وتحدّث مع رئيسة مكتبه لتسلم الشاب ورقة.
ثم قال المدير للشاب: في هذه الورقة أسماء وعناوين وأرقام هواتف ستة من الموظفين لدي. لك ما شئت أن تختار أحدهم وتحدث إليه أو إليهم جميعاً.

سأله الشاب: بمن ابدأ؟

أجاب المدير : كما قلت لك، أنا لا أتخذ قرارات نيابةً عن الآخرين. عليك أن تقرر بنفسك!
وصافحه قائلاً بحرارة:
(إذا كان لديك أية أسئلة بعد الحديث مع بعض موظفينا عد إليّ.. فأنا أُحيي فيك اهتمامك ورغبتك في تعلم كيفية الإدارة. وأود أن أغرس فيك معنى مدير الدقيقة الواحدة كهدية لك مني. فقد منحني إياها شخصاً ما ذات مرة وكانت هى محور التغير بالنسبة لي).

نظر الشاب للقائمة وحدّد ثلاثة من الموظفين ليتحدث معهم، وبدأ بأولهم السيد ترينل.

وصل الشاب للسيد ترينل فوجده رجل في منتصف العمر. رحّب به وقال له: أنت هنا لمقابلة الرجل العجوز.
هل أخبرك عن إمكانية أن تصبح مدير الدقيقة الواحدة ؟

أجاب الشاب: بالإيجاب والتأكيد.

قال السيد ترينل: أرى المدير قليلاً مع أنه يقضي معي بعض الوقت في بداية تكليفي بمهمة عمل جديد أو مسئولية جديدة. وذلك عندما يحدد هدف الدقيقة الواحدة.

سأل الشاب: هدف الدقيقة الواحدة! وما معنى ذلك؟ لقد أخبرني أنه مدير الدقيقة الواحدة ؛ لكنه لم يقل اي شيء.

أجاب ترينل: ذلك أول الأسرار الثلاثة لإدارة الدقيقة الواحدة.


أهداف الدقيقة الواحدة

قال ترينل: وضع هدف الدقيقة الواحدة هو أساس إدارة الدقيقة الواحدة.
ترى معظم الشركات عندما تسأل الموظفين عما يفعلون؟ ثم تسأل مديرهم؛ تجد الاختلاف بين ما قاله الموظفون وما قاله المدير. وكنت افهم من خلال عملي ببعض الشركات أن أي علاقة تربط بين فهمي لمهمتي الوظيفية وفهم مديري لها علاقة عشوائية. فأقع في التقصير في إنجاز شيء لم يخطر ببالي أنه من مسؤولياتي الوظيفية.

مدير الدقيقة الواحدة فور إبلاغه لي عما ينبغي عمله يتم تحديد هدف في إطار صفحة واحدة فقط. وأن يتمكن الموظف من قراءة ذلك خلال دقيقة واحدة ويحتفظ بنسخة وأنا بنسخة. وهذا لا يعني تعدد الصفحات المستقلة لكل موظف! فالمدير يؤمن بقاعدة وضع الهدف 80-20 بمعنى 80% من نتائجك الهامة ستحقق 20% من أهدافك.

علق الشاب على ذلك:
فهمت أهمية وضع هدف الدقيقة الواحدة. فهو مثل فلسفة عبارة (لا تندهش)؛ فكل واحد يعرف النتيجة من البداية. إذن هل وضع هدف الدقيقة الواحدة هو مجرد فهم واجباتك؟

أجاب ترينل: لا، بمجرد معرفة واجبنا يتأكد المدير من أننا نعرف معنى الأداء الجيد.
مما يعني أن معايير الأداء تكون واضحة؛ كما يبين المدير ماذا يتوقع.


مثال/

أحد أهداف الدقيقة الواحدة الخاص بي كان (التعرف على مشاكل الأداء والتوصل لحلولها).

وعندما قدمت للعمل لأول مرة حدثت مشكلة ولم أكن أعرف ماذا أفعل؟! فاتصلت بالمدير. وعندما رد وأخبرته بأن لدي مشكلة، قال لي: هذا ما وظفناك له. وساد الصمت! ولكني لم أكن أعرف كيف أحل المشكلة. ودعاني إليه. ذهبت له وعندما ذهبت قال لي: أخبرني بمشكلتك؛ ولكن عبّر عنها بمصطلحات سلوكية. أي عبّر عنه بمصطلحات تخضع للقياس والملاحظة.

تعجب ترينل: ماذا يعني مصطلحات سلوكية؟!

نستكمل هدف الدقيقة الواحدة ومعنى التعبير عن المشكلة بمصطلحات سلوكية في المقالة القادمة إن شاء الله.

كتاب مدير الدقيقة الواحدة

تواصل معنا