الاتجاه التاسع | ninthcompass
الرئيسية من نحن خدماتنا تواصل معنا
أشهر الحملات التسويقية العالمية الناجحة (2)

أشهر الحملات التسويقية العالمية الناجحة (2)


بدأنا في مقالةٍ سابقة أشهر الحملات التسويقية التي غزت العالم بمنتجاتها وحققت نجاحاً كبيراً عالمياً.
وأجملنا منها شوكولاتة كت كات، والجنون في أفكار التسويق.

واليوم نستكمل قصتين أخريتين حتى نعطي طرف خيط للقارئ.


3/ أقراص Aol تغزو العالم

كأحد أشهر الحملات التسويقية الناجحة.!

هل بلغ خوفك من البدء في مشروعك أو قيامك بالتسويق مبلغه خشية منافسيك الذين وصلوا إلى القمة.. ولن يتركوك تنظر من طرفك أو ترفع رأسك من جحرك الصغير؟!

إليك قصتنا اليوم..!

ستيفن (ستيف) كيس قام بالتسويق في بيتزا هت واتارى.
وكان قد شارك في تأسيس شركة لوصل أجهزة الكمبيوتر بعضها ببعض وأسماها (أمريكا أون لاين). وكان نشاطه منافساً لكبار في مجاله منهم IBM.

ما العمل إذن؟
وكيف سيتمكن من عبور المحيط أو السباحة من حال الأصل؟!

أرسل ستيف جيشاً جراراً من الأسطوانات أو الأقراص المرنة بلغ قوامها 250 مليون أسطوانة.. تمنح من يستعملها فرصة الاشتراك المجانية في شبكته لمدة شهر. وكان هذا الأمر في بداية التسعينات. وهذا العدد يكفي سكان الولايات المتحدة الأمريكية ويفوق.
وبالفعل غزت الأقراص كل المجالات في أمريكا. فإن كنت على متن طائرة حصلت عليها، وإن اشتريت مجلة كمبيوتر حصلت عليها (مجاناً). وإن اشتريت لحوم مجمدة وجدته! بل إنه وصل إلى مصر. وإن جلست في منزلك لا تشتري شيئاً وصلك مع بريدك.

استخف المنافسون بالأمر واستحقروه، ولم ينتبهوا له أو يعيروه اهتماماً.
فالمنافس الأول لستيف كان كمبيوسيرف.. كانت تنمو بنسبة 40%، وكانت بروديجي المملوكة لـِ IBM دعاياها تبلغ نصف مليون دولار. وبرنامج الدخول عليها متوفر لأكثر من 500 فرع من محلات سيزر. ويبع بِـ 40 دولار، واشتراكه الشهري 10دولار. وعدد مشتكريها وصل لنصف مليون فرد.
في حين بعد الدعايا لـِ Aol اشترك بها أولاً 300 ألف مشترك بعوائد سنوية 40 مليون دولار. ثم كرر ستيف فعلته في عام 1994؛ فكسب 70 ألف مشترك جديد. حتى جاء شهر أغسطس لنفس العام فكان إجمالي مشتركيها أكثر من مليون مشترك. وبعد سنوات أصبح مشتركيها 23 مليون مشترك؛ بعوائد 298 مليون دولار (شهرياً وليس سنوياً).

لماذا خسرت كمبيوسيرف وبروديجي معركتها أمام منافس صغير ضعيف؟
لأنهم استهانوا به ووجدوا أنهم ليسوا بحاجة للدعايا باستماتة.

هل غامر ستيف دون حساب أو تروي؟
بالطبع لا! فلقد وجد أنه مقابل كل 100 قرص مما كانوا يوزعون مجاناً يشترك 10 أفراد. وليحصل على مليون مشترك وجد أن عليه طباعة 10 مليون قرص.
ولذلك ذهب للأبعد وطبع 250 مليون ونشر الأقراص في كل مكان.

وقصة ومغامرة ستيف كيس تسوقنا إلى المغامرة في التسويق.


4/ المغامرة في التسويق

كأحد أشهر الحملات التسويقية الناجحة.!

قصتنا ومغامرتنا الآن مع جاردن برجر الشركة المتخصصة في البرجر النباتي والمجهز من حبوب الأرز البني مع مزيج من البهارات والبيض.
وكان على الشركة الحفاظ على كسب العملاء النباتيون. ليس فقط من لا يأكلون أي شيء لا يدخل في تركيبته لحوم. وأيضاً من لا يحبون ذبح الحيوانات أو أكل تسبب عنه موت حيوان والعملاء في زيادة.

لكن شركة جاردن برجر أرادت استقطاب عملاء خارج شريحة النباتين!
ما المانع بدل من الاكتفاء بالمطاعم النباتية أن تغزو المطاعم التي تقدم البرجر التقليدي؟
لكن كيف ستقنع محبي أكل اللحوم بطلب البرجر النباتي المكون من أرز؟!

اندفعت جاردن برجر للمغامرة بنصف ميزانيتها في التسويق. والتي تبلغ مليون ونصف دولار!
حيث كانت ميزانيتها السنوية للدعاية 3.5 مليون دولار. وذلك لإعلان في الحلقة الأخيرة من مسلسل كوميدي شهير جداً وقتها واسمه (ساينفيلد).. الساعة التاسعة مساءً. حيث يحظى بنسبة مشاهدة عالية جداً.

كانت عوائد الشركة سابقاً قبل الإعلان 39 مليون دولار.
أثار الإعلان الكبير في حدث كبير كحدث المسلسل من شركة صغيرة ضجة إعلامية أذاعت صيته أكثر. ومن ثم كان على الشركة توفير منتجات بكميات أكبر.

فما الفائدة من كل ما حدث إن ذهب الزبون ولم يجد طلبه في المطعم؟
فكانت المبيعات وقتها تزيد بمعدل 411% شهرياً. حتى أنها حققت في ربع سنة أرباحاً بمقدار 33 مليون دولار.
وهو ما يفوق عمله أكثر من سنة.

من كتاب التسويق للجميع

تواصل معنا